السيد كمال الحيدري
62
مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق
أمر أو غاية مهمّة ، فلا معنى حينئذ للأمر بها وإيجابها على المتّقين . المعنى الثاني : وهو أن يكون المتّقي مع الصادقين على نحو التابع لهم والمقتدي بهم في الأقوال والاعتقادات والسلوكات ، وهذا المعنى هو المعنى المختار . ثمّ إنّ استخدام ( مع ) وأمر المتّقين بالكون ( مع ) الصادقين هنا يدلّ على أنّ الصادقين هم الأصل الذي يجب اللحوق بهم والرجوع إليهم والاقتداء بهم واتّباعهم ؛ قال تعالى : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 1 » ) وقال تعالى : قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ « 2 » ) .
--> ( 1 ) الأحزاب : 21 . ( 2 ) آل عمران : 31 . .